محيي الدين الدرويش
55
اعراب القرآن الكريم وبيانه
أخبار متعددة للّه وقد تقدمت أسماء اللّه الحسنى ( سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) سبحان مفعول مطلق لفعل محذوف وعمّا متعلقان بسبحان وجملة يشركون صلة ( هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ ) هو مبتدأ وما بعده من الأسماء الحسنى أخبار ( لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ) له خبر مقدم والأسماء مبتدأ مؤخر والحسنى نعت والحسنى مؤنث الأحسن الذي هو اسم تفضيل لا مؤنث أحسن المقابل لامرأة حسناء ، وفي القاموس « ولا تقل رجل أحسن في مقابل امرأة حسنا وعكسه غلام أمرد ولا تقل جارية مرداء وإنما يقول هو الأحسن على إرادة أفعل التفضيل وجمعه أحاسن والحسنى بالضم ضد السوأى » ( يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) تقدم في أول السورة . البلاغة : في قوله « ولتنظر نفس ما قدّمت لغد » تنكير النفس والغد ، أما تنكير النفس فاستقلال للأنفس النواظر فيما قدّمن للآخرة ، وأما تنكير الغد فلتعظيمه وإبهام أمره كأن قيل لغد لا يعرف كنهه لعظمه .