محيي الدين الدرويش
547
اعراب القرآن الكريم وبيانه
الفوائد : لعلّ من المفيد أن نشير هنا إلى معنى رضا العبد عن اللّه ؛ وقد أجملها الراغب فقال : « رضا العبد عن اللّه أن لا يكره ما يجري به قضاؤه ورضا اللّه عن العبد هو أن يراه مؤتمرا بأمره ومنتهيا عن نهيه » أما الجنيد فقال : « الرضا يكون على قدر قوة العلم والرسوخ في المعرفة ، والرضا حال يصحب العبد في الدنيا والآخرة وليس محلّه محلّ الخوف والرجاء والصبر والإشفاق وسائر الأحوال التي تزول عن العبد في الآخرة بل العبد يتنعم في الجنة بالرضا ويسأل اللّه تعالى حتى يقول لهم : برضائي أحلّكم داري أي برضائي عنكم » وقال محمد بن الفضل : « الروح والراحة في الرضا واليقين والرضا باب اللّه الأعظم ومحل استرواح العابدين » .