محيي الدين الدرويش
502
اعراب القرآن الكريم وبيانه
سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ) الواو حرف قسم وجر والليل مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بمحذوف تقديره أقسم وإذا ظرف لمجرد الظرفية المجردة عن الشرط وهو متعلق بفعل القسم وقد تقدم البحث فيه ، وجملة يغشى في محل جر بإضافة الظرف إليها ، والنهار إذا تجلى عطف على الجملة السابقة ، وما خلق : ما مصدرية أو موصولة عطف على ما تقدم ، وإن سعيكم لشتى جواب القسم ؛ أقسم سبحانه على أن أعمال عباده شتى جمع شتيت وقيل للمختلف المتباين شتى لتباعد ما بين بعضه وبعضه والشتات الافتراق وفي المصباح « شت شتا من باب ضرب إذا تفرق والاسم الشتات وشيء شتيت وزان كريم متفرق وقوم شتى فعلى متفرقون وجاءوا أشتاتا كذلك وشتان ما بينهما أي بعد » وإن واسمها واللام المزحلقة وشتى خبر إن ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ) الفاء استئنافية وأما حرف شرط وتفصيل ومن اسم موصول مبتدأ وجملة أعطى صلة واتقى عطف على أعطى وصدّق بالحسنى عطف أيضا ، فسنيسّره الفاء رابطة لجواب الشرط والسين للتسويف ونيسره فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ولليسرى متعلقان بنيسّره ( وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ) عطف على ما تقدم مماثل له في إعرابه ( وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ) الواو عاطفة وما نافية ويجوز أن تكون استفهامية في معنى الإنكار في محل نصب مفعول مطلق ليغني أي أيّ إغناء يغني ، وبعضهم يعربها مفعولا مقدّما ويقدّر أي شيء يغني ، ويغني فعل مضارع مرفوع وعنه متعلقان بيغني وماله فاعل وإذا ظرف لمجرد الظرفية متعلق بيغني وجملة تردى في محل جر بإضافة الظرف إليها ، ولابن خالويه في تردى بحث لطيف قال : « تردّى فعل ماض والمصدر تردّى يتردّى تردّيا فهو متردّ ومنه قوله تعالى والمتردية والنطيحة ، يقال : تردّى في بئر وفي أهوية وفي هلكة ، إذا وقع فيها ويقال : ردي زيد يردى ردى إذا هلك وأرداه اللّه