محيي الدين الدرويش

499

اعراب القرآن الكريم وبيانه

إهانتهم وإذلالهم ، ويجوز أن يعود الضمير على الرسول أي أنه لا يخاف عاقبة إنذاره لهم وتبقى الاستعارة ، وقال السدّي ومقاتل والزجّاج وأبو علي : الواو واو الحال والضمير في يخاف عائد على أشقاها أي انبعث لعقرها وهو لا يخاف عقبى فعله لكفره وطغيانه والعقبى خاتمة الشيء وما يجيء من الأمور بعقبه ، وهذا فيه يعد لطول الفصل بين الحال وصاحبها . الفوائد : التحذير : هو نصب الاسم بفعل محذوف يفيد التنبيه والتحذير ويقدّر بحسب ما يناسب المقام كاحذر وباعد وتجنب وق وتوق ونحوها ، ويكون التحذير : 1 - تارة بلفظ إياك وفروعه ، نحو إياك والكذب ؛ فإياك ضمير بارز منفصل في محل نصب مفعول لفعل محذوف تقديره باعد أو ق أو احذر والكذب معطوف على إياك أو مفعول به لفعل محذوف أيضا كما تقدم ، ولك أن تجعل الواو للمعية والكذب مفعولا معه . 2 - وتارة بدون إياك وفروعه نحو نفسك والشر والأسد الأسد وإعرابها كما تقدم . 3 - وتارة بلفظ إياه وإياي وفروعهما إذا عطف على المحذّر كقوله : فلا تصحب أخا الجهل * وإياك وإياه والعامل في التحذير يضمر وجوبا في ثلاثة مواضع : 1 - أن يكون المحذّر به نفس إياك وفروعه .