محيي الدين الدرويش
482
اعراب القرآن الكريم وبيانه
جنوح الهالكيّ على يديه * مكبّا يجتلي نقب النصال وكبت اللّه عدوّك كبه وأهلكه وتقول : لا زال خصمك مكبوتا وعدوّك مكبوتا . وكبح فرسه جذب عنانه حتى يصير منتصب الرأس ولهذا قيل أيضا : « في كبد أي منتصبا ولم يجعله يمشي على أربع فيتناول الشيء بفيه ولا على بطنه لأن اللّه تبارك وتعالى كرّم بني آدم بأشياء هذه إحداها » وقال أعرابي آخر : ما للصقر يحبّ الأرنب ما لا يحب الخرب ؟ قال لأنه يكبح سبلته ويردّه أي يصيب سبلته بذرقه فيلثقه . وكبر الأمر وخطب كبير وكبر علي ذلك إذا شق عليك « كبر على المشركين ما تدعوهم إليه » وكبر الرجل في قدر وكبر في سنّه وشيخ كبير وذو كبر وكبر ، وعلة الكبرة والمكبرة : علو السن وما تقتضيه من معاناة وجهد قال : عجوز عليها كبرة في ملاحة * أقاتلتي يا للرجال عجوز وكبس الحفرة طمها وكبس رأسه في جيب قميصه أدخله فيه وهو عابس كابس ووقع عليه الكابوس . وانتطحت الكباش وهو كبش كتيبة وهم كباش الكتائب قال : وإنّا لمما نضرب الكبش ضربة * على رأسه تلقي اللسان من الفم وفلان مكلّب مكبل مأسور بالكلب وهو القدّ مقيّد بالكبل وهو القيد وكبلت الأسير وكبّلته واكتبلته وفي ساقيه كبل وكبول قال جرير : ومكتبلا في القدّ ليس بنازع * له من مراس القدّ رجلا ولا يدا وكبا لوجهه وتقول : الحدّ ينبو والجدّ يكبو ، إلى آخر هذه المادة العجيبة في لغتنا الحبيبة . ( لُبَداً ) كثيرا تكدس بعضه على بعض ولا يخاف فناؤه من كثرته