محيي الدين الدرويش

384

اعراب القرآن الكريم وبيانه

( الصَّاخَّةُ ) في المختار : « الصاخة : الصيحة تصمّ بشدتها تقول صخ الصوت من باب ردّ ومنه سمّيت القيامة الصاخة » وقال الزمخشري : « صخ لحديثه مثل أصاخ له فوصفت النفخة بالصاخة مجازا لأن الناس يصخون لها » وقال أبو بكر بن العربي : « الصاخة هي التي تورث الصمم وإنها لمسمعة وهذا من بديع الفصاحة كقوله : أصمّهم سرّهم أيام فرقتهم * فهل سمعتم بسر يورث الصمما وقول أبي تمام : أصم بك الناعي وإن كان اسمعا * وأصبح مغنى الجود بعدك بلقعا ولعمر اللّه أن صيحة القيامة مسمعة تصمّ عن الدنيا وتسمع أمور الآخرة . ( تَرْهَقُها ) في المختار : « رهقه غشيه باب طرب ومنه قوله تعالى : ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلّة ، وفي الحديث : إذا صلّى أحدكم على الشيء فليرهقه أي فليغشه ولا يبعد عنه » . ( قَتَرَةٌ ) سواد كالدخان ولا ترى أوحش من اجتماع الغبرة والسواد في الوجه . الإعراب : ( مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ) جملة مستأنفة مسوقة للشروع في بيان ما أنعم عليه بعد المبالغة في وصفه بكفران نعم خالقه ، ومن أيّ شيء متعلقان بخلقه والاستفهام للتقرير مع التحقير جمع بينهما بعض المفسرين فقال : « هنا الاستفهام لتقرير التحقير ، ومن