محيي الدين الدرويش

311

اعراب القرآن الكريم وبيانه

اللغة : ( أَمْشاجٍ ) أخلاط أي من ماء الرجل وماء المرأة المختلطين الممتزجين ، ووقع الجمع صفة لمفرد أي لنطفة لأنه في معنى الجمع أو جعل كل جزء من النطفة نطفة فاعتبر ذلك فوصف بالجمع وفي المختار : « مشج بينهما خلط وبابه ضرب والشيء مشيج والجمع أمشاج كيتيم وأيتام ويقال نطفة أمشاج لماء الرجل يختلط بماء المرأة ودمها » وعبارة الزمخشري : « نطفة أمشاج كبرمة أعشار وبرد أكباش وهي ألفاظ مفردة غير جموع ولذلك وقعت صفات للأفراد ويقال أيضا نطفة مشج قال الشماخ : طوت أحشاء مرتجة لوقت * على مشج سلالته مهين ولا يصحّ أمشاج أن يكون تكسيرا له بل هما مثلان في الإفراد لوصف المفرد بهما ومشجه ومزجه بمعنى ، والمعنى : من نطفة امتزج فيها الماءان » . ( كافُوراً ) الكافور : نبت طيب وكأن اشتقاقه من الكفر وهو الستر لأنه يغطي الأشياء براحته والكافور أيضا كمام الشجر التي تغطي ثمرتها . ( مُسْتَطِيراً ) : فاشيا منتشرا بالغا أقصى المبالغ من استطار الحريق واستطار الفجر وهو من طار بمنزلة استنفر من نفر يقال : استطار يستطير استطارة فهو مستطير وهو استفعل من الطيران وقال الفراء : « المستطير : المستطيل » كأنه يريد أنه مثله في المعنى إلا أنه أبدل من اللام راءه ، والفجر فجران مستطيل كذنب السرحان وهو الكاذب ومستطير وهو الصادق لانتشاره في الأفق . ( قَمْطَرِيراً ) القمطرير : الشديد العبوس الذي يجمع ما بين عينيه قال الزجّاج : يقال قمطرت الناقة إذا رفعت ذنبها وجمعت قطريها وزقت