محيي الدين الدرويش

267

اعراب القرآن الكريم وبيانه

مطر السماء فحذف للعلم به ولهذا يقال للمطر وابل والوبيل الوضيم وو معنى » . الإعراب : ( إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ) كلام مستأنف مسوق لخطاب أهل مكة على طريق الالتفات مر الغيبة في قوله واصبر على ما يقولون وقوله والمكذبين ، وإن واسمها وجملة أرسلنا خبرها وإليكم متعلقان بأرسلنا ورسولا مفعول به وشاهد نعت لرسولا وعليكم متعلقان بشاهدا وكما نعت لمصدر محذوف أي إرسالا كإرسالنا إلى فرعون رسولا وما مصدرية وجملة أرسلنا لا محل لها وإلى فرعون متعلقان بأرسلنا ورسولا مفعول به وإنما خصّ موسى وفرعون بالذكر لأن أخبارهما كانت منتشرة بمكة ( فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا ) الفاء عاطفة وعصى فرعون الرسول فعل ماض وفاعل ومفعول به وإنما عرف الرسول لأن النكرة إذا أعيدت أعيدت معرفة بال العهدية والعرب إذا قدّمت اسما ثم حكت عنه ثانيا أتوا به معرّفا بال وأتوا بضميره لئلا يلتبس بغيره نحو رأيت رجلا فأكرمت الرجل ولو قلت فأكرمت رجلا لتوهم أنه غير الأول وسيأتي تحقيق هذا عند قوله : إن مع العسر يسرا وقوله صلّى اللّه عليه وسلم لن يغلب عسر يسرين ، وعبارة أبي البقاء : « إنما أعاده بالألف واللام ليعلم أنه الأول فكأنه قال فعصاه فرعون » فأخذناه عطف على فعصى وهو فعل ماض وفاعل ومفعول به وأخذا مفعول مطلق ووبيلا نعت ( فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ) الفاء عاطفة وكيف اسم استفهام في محل نصب على الحال وتتقون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل وإن شرطية وكفرتم فعل ماض وفاعل في محل جزم فعل الشرط والجواب