محيي الدين الدرويش
106
اعراب القرآن الكريم وبيانه
( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) هو مبتدأ والذي خبره وجملة خلقكم صلة والفاء عاطفة ومنكم خبر مقدم وكافر مبتدأ مؤخر ومنكم مؤمن عطف على فمنكم كافر ( وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) الواو عاطفة واللّه مبتدأ وبما متعلقان ببصير وجملة تعملون صلة وبصير خبر اللّه ( خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ) خلق فعل ماض وفاعله مستتر يعود على اللّه والسماوات مفعول به والأرض عطف على السماوات وبالحق حال أي ملتبسا بالحق فالباء للملابسة ( وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) الواو عاطفة وصوركم فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به ، فأحسن عطف على وصوركم ، وصوركم مفعول به وإليه خبر مقدّم والمصير مبتدأ مؤخر ( يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ) يعلم فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو يعود على اللّه تعالى وما مفعول به وفي السماوات متعلقان بمحذوف صلة ما وما في الأرض عطف ، ويعلم ما تسرّون وما تعلنون عطف أيضا . البلاغة : 1 - في قوله « له الملك وله الحمد » التقديم فقد قدّم الخبر فيهما للدلالة على اختصاص الأمرين به تعالى . 2 - وفي الآيات المتقدمة الطباق بين السماوات والأرض وبين كافر ومؤمن وبين تسرّون وتعلنون . 3 - وللزمخشري سؤال وجواب في منتهى الطرافة ننقلهما فيما يلي : « فإن قلت : كيف أحسن صورهم ؟ قلت جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور ، ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب كما قال عزّ وجلّ : في أحسن تقويم ، فإن قلت : فكم من دميم مشوّه