محيي الدين الدرويش

88

اعراب القرآن الكريم وبيانه

الغروب من خفق النجم أي غرب والقمرين في الشمس والقمر قال أبو الطيب : نشرت ثلاث ذوائب من شعرها * في ليلة فأرت ليالي أربعا واستقبلت قمر السما بوجهها * فأرتني القمرين في وقت معا أي الشمس وهو وجهها وقمر السماء ، والقمران في العرف الشمس والقمر ، وقيل إن منه قول الفرزدق : أخذنا بآفاق السماء عليكم * لنا قمراها والنجوم الطوالع وقيل إنما أراد محمدا والخليل عليهما الصلاة والسلام لأن نسبه يمتّ إليها ، وقالوا العمرين في أبي بكر وعمر وقيل المراد عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز فلا تغليب ، وأما الأول ففيه تغليب غلبوا الأخف وقيل لطول عمره ، وقالوا العجاجين في رؤبة والعجاج ، والمروتين في الصفا والمروة ، ومثال التغليب للاختلاط قوله تعالى : « فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع » فإن الاختلاط حاصل في العموم السابق في قوله « كل دابة » ثم فصله فيما بعد وفي من يمشي على رجلين في عبارة التفصيل فإنه يضم الإنسان والطائر وقوله تعالى : « اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون » لأن لعل متعلقة بخلقكم لا باعبدوا لئلا يلزم تعليل الشيء بنفسه أي اعبدوا لأجل التقوى والتقوى هي العبادة وغلبوا المذكر على المؤنث حتى عدت منهم في قوله تعالى : « وكانت من القانتين » أي مريم وعدت من الذكور حيث جعلت بمثابتهم في التعبير بلفظ يخصّ به الذكور في أصل الوضع ولو لم يغلب لقال : من القانتات . الفوائد : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر في صحيح الترمذي : « عن أبي