محيي الدين الدرويش
66
اعراب القرآن الكريم وبيانه
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 9 إلى 14 ] وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 9 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 10 ) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 11 ) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ( 12 ) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 ) اللغة : ( بِقَدَرٍ ) بمقدار أي يؤدي ما تحتاجون إليه فلا يكون قليلا لا ينفع ولا يكون كثيرا فيؤذي ويضرّ . ( فَأَنْشَرْنا ) أحيينا ، وفي المصباح : « نشر الموتى نشورا حيوا ، ونشرهم اللّه يتعدى ولا يتعدى ويتعدى بالهمزة أيضا فيقال أنشرهم اللّه ونشرت الأرض نشورا أيضا حييت وأنبتت ويتعدى بالهمزة فيقال أنشرتها إذا أحييتها بالماء » . ( مُقْرِنِينَ ) مطيقين يقال أقرن الشيء إذا أطاقه ، قال ابن هرمة : وأقرنت ما حملتني ولقلما * يطاق احتمال الصدّ يا دعد والهجر قال الزمخشري : « وحقيقة أقرنه وجده قرينته وما يقرن به لأن