محيي الدين الدرويش
476
اعراب القرآن الكريم وبيانه
ورهابنة ورهبانون ولا رهبانية في الإسلام هي كالإخصاء واعتناق السلاسل ولبس المسوح وترك اللحم ونحوها » واكتفى صاحب المنجد بالقول : « الرّهبانية والرهبانية : طريقة الرهبان » وعرف الراهب بقوله : « من اعتزل الناس إلى دير طلبا للعبادة » وسيأتي المزيد من معناها في باب الإعراب . ( كِفْلَيْنِ ) نصيبين ضخمين والكفل الحظ ومنه الكفل الذي يتكفل به الراكب وهو كساء أو نحوه يحويه على الإبل إذا أراد أن يرقد فيحفظه من السقوط ففيه حظ من التحرّز من الوقوع . الإعراب : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ ) الواو حرف عطف واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وتكرير القسم لإظهار مزيد العناية بالأمر ، وأرسلنا فعل وفاعل ونوحا مفعول به وإبراهيم عطف على نوحا ، وجعلنا عطف على أرسلنا وفي ذريتهما في موضع المفعول الثاني والنبوّة مفعول جعلنا الأول والكتاب عطف على النبوّة وأراد بالكتاب الجنس أي الكتب الأربعة ( فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ) الفاء تفريعية ومنهم خبر مقدّم ومهتد مبتدأ مؤخر وكثير مبتدأ ومنهم نعت لكثير وفاسقون خبر كثير ( ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وقفينا فعل وفاعل وعلى آثارهم متعلقان بقفينا والباء حرف جر زائد ورسلنا مجرور لفظا منصوب محلا ( وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ ) وقفينا عطف على قفينا الأولى وبعيسى الباء حرف جر زائد وعيسى مجرور لفظا مفعول به محلا وبن بدل ومريم مضاف إليه ، وآتيناه الواو عاطفة وآتيناه فعل وفاعل ومفعول به أول والإنجيل مفعول به ثان ( وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً