محيي الدين الدرويش

458

اعراب القرآن الكريم وبيانه

اللغة : ( انْظُرُونا ) أمر من النظر ، والنظر هو تقليب العين إلى الجهة التي فيها المرئي والمراد رؤيته ، ومما يدل على ذلك قوله : فيا ميّ هل يجزى بكائي بمثله * مرارا وأنفاسي إليك الزوافر وإني متى أشرف على الجانب الذي * به أنت من بين الجوانب ناظر فلو كان النظر الرؤية لم يطلب عليه الجزاء لأن المحبّ لا يستثيب من النظر إلى محبوبه شيئا بل يريد ذلك ويتمناه ، ويدلّ على ذلك قول الآخر : ونظرة ذي شجن وامق * إذا ما الركائب جاوزن ميلا وأما قوله سبحانه : ولا ينظر إليهم يوم القيامة فالمعنى أنه سبحانه لا ينيلهم رحمته ، وقد تقول نظر إليّ فلان إذا كان ينيلك شيئا ، ويقول القائل : انظر إليّ نظر اللّه إليك يريد أنلني خيرا أنالك اللّه ، ونظرت فعل يستعمل وما تصرّف منه على ضروب : 1 - أحدها أن تريد به : نظرت إلى الشيء ، فتحذف الجار وتصل الفعل ، ومن ذلك ما أنشده أبو الحسن : ظاهرات الجمال والحسن ينظر * ن كما ينظر الأراك الظباء