محيي الدين الدرويش

431

اعراب القرآن الكريم وبيانه

بشرها دليلها وقالا * غدا ترين الطلح والجبلا وقال الزجّاج : الطلح شجر أم غيلان فقد يكون على أحسن حال . ( مَنْضُودٍ ) اسم مفعول من نضدت المتاع أي جعلت بعضه فوق بعض . ( أَبْكاراً ) البكر التي لم يفترعها الرجل فهي على خلقتها الأولى من حال الإنشاء ، ومنه البكرة لأول النهار والباكورة لأول الفاكهة والبكر الفتى من الإبل وجمعه بكار وبكارة وجاء القوم على بكرتهم وبكرة أبيهم . ( عُرُباً ) جمع عروب وهي المتحببة إلى زوجها عشقا له . ( أَتْراباً ) جمع ترب وهو اللذة الذي ينشأ مع مثله في حال الصبا وهو مأخوذ من لعب الصبي بالتراب أي هم كالصبيان الذين هم على سنّ واحدة ، قال عمر بن أبي ربيعة : أبرزوها مثل المهاة تهادى * بين عشر كواعب أتراب الإعراب : ( وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ) كلام مستأنف مسوق للشروع في تفصيل ما أجمل أولا ، وأصحاب مبتدأ وما اسم استفهام للتعظيم في محل رفع مبتدأ وأصحاب اليمين خبر ما والجملة خبر أصحاب والرابط إعادة المبتدأ بلفظه كما تقدم ( فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ) خبر ثان لأصحاب أو خبر لمبتدأ محذوف أي هم في سدر ومخضود نعت لسدر ( وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَماءٍ مَسْكُوبٍ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ