محيي الدين الدرويش

381

اعراب القرآن الكريم وبيانه

صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ) إن واسمها وجملة أرسلنا عليهم خبرها والجملة مستأنفة مسوقة لبيان ما أجمل وريحا مفعول أرسلنا وصرصرا نعت ريحا ومستمر نعت للنحس أو لليوم ، وسيأتي الحديث عن يوم النحس في باب الفوائد ( تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ) الجملة صفة لريحا وكأن واسمها وأعجاز نخل خبرها ومنعقر صفة لنخل والجملة حالية وهي حال مقدّرة وسيأتي المزيد عن هذا التشبيه في باب البلاغة ( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ) تقدم إعرابها ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) تقدم إعرابها قريبا فجدد به عهدا . البلاغة : 1 - في قوله « تنزع الناس » وضح الظاهر موضع المضمر وذلك لإفادة العموم أي إن النزع يعمّ الذكور والإناث جميعا وإلا فالأصل تنزعهم ، قال مجاهد « تلقى الرجل على رأسه فتفتت رأسه وعنقه وما يلي ذلك من بدنه » وقيل كانوا يصطفون آخذي بعضهم بأيدي بعض ويدخلون في الشعاب ويحفرون الحفر فيندسون فيها فتنزعهم وتدق رقابهم . 2 - التشبيه : وفي قوله : « كأنهم أعجاز نخل منقعر » تشبيه مرسل تمثيلي ، شبّههم بأعجاز النخل المنقعر إذ تساقطوا على الأرض أمواتا وهم جثث غطام طوال ، وقيل كانت الريح تقطع رؤوسهم فتبقى أجسادا بلا رؤوس فأشبهت أعجاز النخل التي انقلعت من مغارسها . الفوائد : يوم النحس : قال الزجّاج : « قيل أنه كان في يوم الأربعاء في آخر الشهر لا تدور » ومن ثم شاع النحس عن يوم الأربعاء التي لا تدور ، قال