محيي الدين الدرويش

349

اعراب القرآن الكريم وبيانه

وتعالى ، أنه كان على بعد ما بين طرفي القوس والعرب يعرفون قصر المسافة بينهما حقّ المعرفة لأن القوس تعيش بين أيديهم وتصحبهم طول الوقت . [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 12 إلى 18 ] أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 ) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 ) اللغة : ( أَ فَتُمارُونَهُ ) من المماراة والمراء أي الملاحاة والمجادلة واشتقاقه من مري الناقة كأن كل واحد من المتجادلين يمري ما عند صاحبه . ( سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ) شجرة نبق في منتهى الجنة تأوي إليها أرواح الشهداء ، وقد اختلف في سبب تسميتها على ثمانية أقوال تفصيلها في المطوّلات . الإعراب : ( أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ) الهمزة للاستفهام الإنكاري وتمارونه فعل وفاعل ومفعول به وعلى ما يرى متعلقان بتمارونه وكان من حقه أن يتعدّى بفي كقولك جادلته في كذا وإنما ضمن معنى الغلبة فعدّي تعديتها ، وجملة يرى صلة الموصول ويجوز أن تكون ما مصدرية ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ) الواو للحال واللام جواب للقسم المحذوف وقد