محيي الدين الدرويش

312

اعراب القرآن الكريم وبيانه

وأضفته وضيّفته وهو ضيف وكذلك الجميع وهم ضيوف وأضياف وضيفان . ( فَراغَ ) راغ : ذهب في خفية وهذا من أدب المضيف ليباده ضيفه بقراه وفي المصباح « وراغ الثعلب روغا من باب قال وروغانا ذهب يمنة ويسرة في سرعة وخديعة فهو لا يستقر في جهة وراغ فلان إلى كذا مال إليه سرّا » . ( فَأَوْجَسَ ) أضمر في نفسه . ( صَرَّةٍ ) بفتح الصاد هي شدّة الصياح والرنّة والتأوّه من حرّ الجند وصرّ القلم والباب وقيل : جماعة من الناس ، وفي الصحاح : « الصرة : الضجة والصحة والصرة : الجماعة والصرّة الشدّة من حرب وغيره » . ( فَصَكَّتْ ) اختلف في الصك فقيل هو الضرب باليد مبسوطة وقيل هو ضرب الوجه بأطراف الأصابع مثل المتعجب وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئا ، وأصل الصك ضرب الشيء بالشيء العريض . ( خَطْبُكُمْ ) شأنكم والخطب في الأصل الأمر الجلل ومنه الخطبة لأنها كلام بليغ يستهدف أمورا جليلة . ( مُسَوَّمَةً ) معلمة من السومة وهي العلامة . الإعراب : ( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ) هل حرف استفهام والاستفهام هنا معناه التفخيم والتنبيه على أن الحديث ليس من علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإنما عرفه بالوحي ، وأتاك فعل ومفعول به مقدم وضيف إبراهيم مضاف إلى الحديث والمكرمين نعت لضيف