محيي الدين الدرويش

283

اعراب القرآن الكريم وبيانه

وهو بحث طويل ألّف فيه علماء هذا الفن الكتب المطوّلة ، وهو أن يتوخى المتكلم تسجيع جمل كلامه ، وهو على ضربين : ضرب تأتي فيه الجمل المسجعة مجملة مندمجة في الجمل المهملة وضرب تأتي فيه الجمل المسجعة منفردة ، ومن الأول قول عبد السلام بن غياث الحمصي المعروف بديك الجن : حر الإهاب وسيمه ، بر الإياب كريمه ، محض النصاب حميمه . وسيأتي ذكر الضرب الثاني في سورة الرحمن . 2 - في قوله « المجيد » مجاز بالإسناد لأنه حال المتكلم لأن من علم أحكامه ومراميه ، وامتثل لأوامره ونواهيه مجد . [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 9 إلى 15 ] وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ( 9 ) وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ( 10 ) رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ ( 11 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 ) اللغة : ( الْحَصِيدِ ) الذي من شأنه يحصد . ( باسِقاتٍ ) البسوق : الطول وفي المصباح : « بسقت النخلة بسوقا من باب فقد طالت فهي باسقة والجمع باسقات وبواسق وبسق الرجل : مهر في عمله » قال الشاعر :