محيي الدين الدرويش

276

اعراب القرآن الكريم وبيانه

وسلم قال لهما ما لي أرى خضرة اللحم في أفواهكما ، فقالا : ما تناولنا لحما فقال : إنكما قد اغتبتما فنزلت . . . ثم إن الغيبة على ثلاثة أضرب : 1 - أن تغتاب وتقول لست أغتاب لأني أذكر ما فيه فهذا كفر ، ذكره الفقيه أبو الليث في التنبيه لأنه استحلال للحرام القطعي . 2 - أن تغتاب وتبلغ غيبة المغتاب فهذه معصية لا تتم التوبة عنها إلا بالاستحلال لأنه أذاه فكان فيه حق العبد أيضا وهذا محمل قوله عليه الصلاة والسلام : الغيبة أشدّ من الزنا قيل : وكيف ؟ قال الرجل يزنى ثم يتوب عنه فيتوب اللّه عليه وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه . 3 - إن لم تبلغ الغيبة فيكفيه التوبة والاستغفار له ولمن اغتابه ، فقد أخرج ابن أبي الدنيا عن أنس رضي اللّه عنه أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كفّارة من اغتبته أن تستغفر له . * [ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 14 إلى 18 ] قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( 15 ) قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 16 ) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 17 ) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 )