محيي الدين الدرويش
221
اعراب القرآن الكريم وبيانه
متعلق بالمبتدإ المحذوف وجملة توفتهم الملائكة في محل جر بإضافة الظرف إليها وجملة يضربون حال من الفاعل أو من المفعول ووجوههم مفعول به وأدبارهم عطف على وجوههم ( ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ) ذلك مبتدأ وبأنهم خبر وجملة اتبعوا خبر أن وما مفعول به وجملة أسخط اللّه صلة وكرهوا رضوانه عطف على جملة اتبعوا ما أسخط اللّه ، فأحبط عطف على ما تقدم وأعمالهم مفعول به . البلاغة : 1 - في قوله تعالى « فهل عسيتم إن توليتم » إلى آخر الآية التفات من الغيبة إلى الخطاب وقد تقدم القول مطولا في الالتفات ، والسرّ فيه هنا أنه جاء لتأكيد التوبيخ وتشديد التقريع وتسجيل ذلك عليهم مشافهة وخطابا ، ولقائل أن يقول كيف يصحّ الاستفهام من اللّه تعالى وهو عالم بما كان وما يكون ؟ والجواب أنه لما عهد منكم أحرياء بأن يقول لكم كل من سبر أغواركم وعرف تمريضكم ورخاوة عقدكم في الإيمان يا هؤلاء ما ترون ؟ هل يتوقع منكم إذا توليتم أمور الناس ونيطت بكم شؤونهم وأصبحتم حكاما هل يتوقع منكم أن تفسدوا في الأرض بالتناحر على الملك والتهالك على الدنيا والتناور والتناهب وقطع الأرحام بمقاتلة بعض الأقارب ووأد البنات وأخذ الرشوة والعودة إلى الجاهلية الأولى . 2 - التنكير والاستعارة : وفي قوله تعالى : « أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها » التنكير في قلوب مع إضافة الأقفال إليها على طريق الاستعارة المكنية ، أما التنكير فهو إما لتهويل حالها كأنه قيل على قلوب منكرة مبهم أمرها أو إما لأن المراد بها قلوب بعض منهم وهم قلوب المنافقين ، أما الاستعارة فهي أنه شبّه قلوبهم بالصناديق واستعار لها