محيي الدين الدرويش

215

اعراب القرآن الكريم وبيانه

أي شاعرا والعامل فيها ما في زهير من معنى الفعل إذ معناه مجيد وصاحب الحال ضمير مستتر في زهير لما تقرر من أن الجامد المؤول بالمشتق يتحمل الضمير ويجوز أن يكون شعرا تمييزا لما انبهم في مثل المحذوفة وهي العاملة فيه قاله الخصاف في الإيضاح واستظهره أبو حيان في الارتشاف وابن هشام في المغني ورجحه اللقاني « والأظهر أنه تمييز محوّل عن الفاعل والأصل زيد مماثل شعره شعر زهير » . وقاساه أيضا بعد الخبر المقرون بال الدالّة على الكمال نحو : أنت الرجل علما فعلما حال والعامل فيها ما في الرجل من معنى الفعل إذ معناه الكامل ، وفي الخاطريات لابن جنّي « أنت الرجل فهما وأدبا يحتمل وجهين أحدهما أن يكون في قولك أنت الرجل معنى الفعل أي أنت الكامل فهما وأدبا والثاني أن يكون على معنى تفهم فهما وتأدب أدبا » وقال أبو حيان في الارتشاف « يحتمل عندي أن يكون تمييزا كأنه قال أنت الكامل أدبا أي أدبه فهو محوّل عن الفاعل » فتحصل فيه ثلاثة آراء : حال ومفعول مطلق وتمييز ويتحصل من الخلاف في المصدر المنصوب أقوال : 1 - مذهب سيبويه إن المصدر هو الحال . 2 - مذهب المبرد والأخفش أنه مفعول مطلق غير منصوب بالعامل قبله وإنما عامله المحذوف من لفظه وذلك المحذوف هو الحال . 3 - مذهب الكوفيين أنه مفعول مطلق وعامله الفعل المذكور وليس في موضع الحال . 4 - وذهب جماعة إلى أنه مصدر على حذف مضاف وتقدير جاء ركضا جاء ذا ركض . وعلى القول بالحالية مذاهب :