محيي الدين الدرويش
189
اعراب القرآن الكريم وبيانه
لعمرك ما ما بان منك لضارب * بأقتل مما بان منك لغائب وما ضرّه لو اقتدى بعذوبة لفظ التنزيل فقال لعمرك ما إن بان منك لضارب وقد جعلت إن صلة مثلها فيما أنشده الأخفش : يرجى المرء ما إن لا يراه * وتعرض دون أذناه الخطوب » هذا ما قاله الزمخشري والرواية في ديوانه : يرى أن ما ما بان منك لضارب * بأقتل مما بان منك لعائب قال ابن جنّي : « ما الأولى زائدة والثانية بمعنى الذي واسم إن مضمر فيها » وقال ابن القطاع : « قال المتنبي ما الأولى بمعنى ليس والثانية بمعنى الذي » والمعنى يريد أنه ما الذي بان منك لضارب بأقتل من الذي بان لعائب يعيبك ، يزيد أن العيب أشدّ من القتل وهذا من قول حبيب بن أوس أبي تمام الطائي : فمتى لا يرى أن الفريصة مقتل * ولكن يرى أن العيوب مقاتل [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 27 إلى 32 ] وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 27 ) فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 28 ) وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 29 ) قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( 30 ) يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 31 ) وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 32 )