محيي الدين الدرويش
133
اعراب القرآن الكريم وبيانه
اللغة : ( مَوْلًى ) في المختار : « المولى المعتق وابن العم والناصر والجار والحليف » . ( شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ) تقدم الكلام فيها في سورة الصافات فارجع إليها . ( المهل ) اسم يجمع معدنيات الجواهر كالفضة والحديد ، والصفر ما كان منها ذائبا ، والقطران الرقيق ، والزيت الرقيق ، والسم ، والقيح ، أو صديد الميت خاصة ، وما يتحات عن الخبز من الرماد ، وهو بضم الميم وأجازوا فتح الميم لأنهم سمعوا لغة قليلة فيه وإنما المهل بالفتح التؤدة والرفق . ( الْحَمِيمِ ) الماء الشديد الحرارة . ( فَاعْتِلُوهُ ) أي فقودوه بعنف وغلظة ، والعتل هو أن يأخذ بتلابيب الرجل فيجر إلى حبس أو قتل ومنه العتل وهو الجافي الغليظ وفي المختار : « عتل الرجل جذبه جذبا عنيفا وبابه ضرب ونصر » فقولهم العتّال للذي ينقل الأحمال بالأجرة صحيح لا غبار عليه والحرفة العتالة . الإعراب : ( وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ) كلام مستأنف مسوق للتدليل على صحة الحشر ووقوعه ولك أن تعطفه على ما قبله ليتناسق الكلام ويلتئم طرفاه . وما نافية وخلقنا السماوات فعل وفاعل ومفعول به وما عطف على السماوات والأرض وبينهما ظرف متعلق بمحذوف هو صلة ما ولاعبين حال من الفاعل ( ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) الجملة مفسّرة لما قبلها وما نافية وخلقناهما فعل وفاعل ومفعول به وإلا أداة حصر وبالحق حال أي محقّين في ذلك