محيي الدين الدرويش
124
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وفي المختار : « رها بين رجليه أي فتح وبابه عدا ، ورها البحر سكن وبابه عدا أيضا » . ( فاكِهِينَ ) طيبي الأنفس أو أصحاب فاكهة كلابن وتأمر وقد مرت هذه الصيغة وعبارة القاموس « الفاكهة الثمر كله والفاكهاني بائعها وكخجل آكلها والفاكه صاحبها وفكههم تفكيها أطرفهم بها والاسم الفكيهة والفكاهة بالضم وفكه كفرح فكها فهو فكه وفاكه طيب النفس ضحوك أو يحدّث صحبه فيضحكهم » . الإعراب : ( وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ) كلام مستأنف مسوق للشروع في ضرب الأمثلة لهم بمن تقدمهم من الأقوام واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وفتنا فعل ماض وفاعل وقبلهم ظرف متعلق بفتنا وقوم فرعون مفعول به ، وجاءهم : الواو عاطفة وجاءهم فعل ماض ومفعول به مقدم ورسول فاعل وكريم صفة ( أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ) أن يجوز أن تكون مفسّرة لأن مجيء الرسل متضمن معنى القول ويجوز أن تكون مصدرية وهي مع مدخولها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان بجاءهم ويجوز أن تكون مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن وجملة أدّوا إليّ خبر وعباد اللّه منادى مضاف محذوف منه حرف النداء فيكون المراد بعباد اللّه القبط ، واختار الزمخشري أن تكون عباد اللّه مفعولا به وهم بنو إسرائيل يقول أدّوهم إليّ وأرسلوهم معي ويؤيد هذا ما جاء في سورة الشعراء « فأتيا فرعون فقولا إنّا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل » وإن واسمها ولكم متعلقان بمحذوف حال ورسول خبر إنّي وأمين صفة ( وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ) الواو عاطفة