محيي الدين الدرويش
9
اعراب القرآن الكريم وبيانه
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 30 إلى 34 ] وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ( 30 ) وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً ( 31 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً ( 32 ) وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ( 33 ) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً ( 34 ) اللغة : ( مَهْجُوراً ) : متروكا ، أي تركوه وصدوا عن الايمان به ، وقيل هو من هجر إذا هذى أي جعلوه مهجورا فيه فحذف الجار ، وهو يحتمل بهذا المعنى وجهين ، أحدهما : أنهم زعموا أنه هذيان وباطل وأساطير الأولين ، وثانيهما : أنهم كانوا إذا سمعوه هجروا فيه ، فهو إما من الهجر بالفتح أي ضد الوصل وإما من الهجر بالضم وهو الهذيان وفحش القول . ثم المهجور اما اسم مفعول وإما مصدر بمعنى الهجر أطلق على القرآن على طريق التسمية بالمصدر كالمجلود والمعقول والميسور والمعسر . ( وَرَتَّلْناهُ ) : فرقناه أو أتينا به شيئا بعد شيء بتمهل وتؤدة لنيسر فهمه وحفظه ، وأصله الترتيل في الأسنان وهو تفليجها ، يقال : ثغر مرتل ورتل بفتحتين .