محيي الدين الدرويش
186
اعراب القرآن الكريم وبيانه
لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون » على أحد عشر نوعا من البلاغة يتولد بعضها من بعض وقد ذكرها السيوطي في كتابه « الإتقان » أي قالت قولا مشتملا على حروف وأصوات والمراد قالته على وجه النصيحة وقد اشتمل هذا القول منها على أحد عشر نوعا من البلاغة : أولها : النداء بيا . وثانيها : كنّت بأي . وثالثها : نبّهت بها التنبيه . ورابعها : سمّت بقولها النمل . وخامسها : أمرت بقولها ادخلوا . وسادسها : نصّت بقولها مساكنهم . وسابعها : حذرت بقولها لا يحطمنكم . وثامنها : خصّصت بقولها سليمان . وتاسعها : عمّمت بقولها وجنوده . وعاشرها : أشارت بقولها وهم . وحادي عشرها : عذرت بقولها لا يشعرون . هذا وقد أنشدوا ملغزين في نملة سليمان وبقرة بني إسرائيل : فما ميت أحيا له الله ميتا * ليخبر قوما أنذروا ببيان