محيي الدين الدرويش
168
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وشهبان وأشهب ، ويقال فلان شهاب حرب إذا كان ماضيا فيها ، والقبس بفتحتين النار المقبوسة تقول خذ لي قبسا من النار ومقبسا ومقباسا واقبس لي نارا واقتبس ، ومنه ما أنت إلا كالقابس العجلان أي المقتبس وما زورتك إلا كقبسة العجلان ، وتقول ما أنا إلا قبسة من نارك ، وقبضة من آثارك ، وقبسته نارا وأقبسته كقولك بغيته الشيء وأبغيته ومن المجاز قبسته علما وخبرا وأقبست . ( تَصْطَلُونَ ) : فيه الابدال لأن أصله تصتلون فلما وقعت تاء الافتعال بعد حرف الاطباق وهو الصاد قلبت طاء على القاعدة وهو من صلي بالنار بكسر اللام وفي المصباح « صلي بالنار وصليها صلى من باب تعب وجد حرها والصلاء بوزن كتاب حر النار وصليت اللحم أصليه من باب رمى : شويته » وفي الأساس : « وصلي النار وصلي بها » « يصلى النار الكبرى » وتصلّاها وتصلّى بها وأصلاه وصلّاه ، وشاة مصليّة : مشوية وقد صليتها » . ( جَانٌّ ) : حية خفيفة الحركة ، وقال في القاموس والتاج : « والجانّ اسم جمع للجن ، وحية أكحل العين لا تؤذي كثيرة في الدور » قالوا وهي كبيرة جدا وإن كانت خفيفة في سرعة الحركة . ( وَلَمْ يُعَقِّبْ ) : ولم يرجع ، يقال عقب المقاتل إذا كر بعد الفرار قال : فما عقبوا إذ قيل هل من معقب * ولا نزلوا يوم الكريهة منزلا يصف قوما بالجبن وانهم إن قيل : هل من معقب وراجع على عقبه للحرب لم يرجعوا إليها ، ولا نزلوا يوم الحرب منزلا من منازلها ،