الغزالي
120
إحياء علوم الدين
[ 1 ] « قال موسى عليه السّلام يا ربّ أيّ عبادك أعزّ عليك ؟ قال الَّذي إذا قدر عفا » وكذلك سئل أبو الدرداء عن أعز الناس ، قال الذي يعفو إذا قدر ، فاعفوا يعزكم الله وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو مظلمة ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلس ، وأراد أن يأخذ له بمظلمته . فقال له صلى الله عليه وسلم [ 2 ] « إنّ المظلومين هم المفلحون يوم القيامة » فأبى أن يأخذها حين سمع الحديث . وقالت عائشة رضي الله عنها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من دعا على من ظلمه فقد انتصر » وعن أنس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 3 ] « إذا بعث الله الخلائق يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش ثلاثة أصوات يا معشر الموحّدين إنّ الله قد عفا عنكم فليعف بعضكم عن بعض » وعن أبي هريرة ، [ 4 ] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة ، طاف بالبيت ، وصلى ركعتين ، ثم أتى الكعبة ، فأخذ بمضادّتي الباب فقال « ما تقولون وما تظنّون ؟ » فقالوا نقول أخ وابن عم ، حليم رحيم . قالوا ذلك ثلاثا فقال صلى الله عليه وسلم « أقول كما قال يوسف » * ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ الله لَكُمْ وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) * « 1 »
--> « 1 » يوسف : 93