محيي الدين الدرويش
5
اعراب القرآن الكريم وبيانه
الجزء الخامس [ تتمة سورة يوسف ] [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 50 إلى 53 ] وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ( 50 ) قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 51 ) ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ ( 52 ) وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 53 ) اللغة : ( خَطْبُكُنَّ ) : شأنكن وهو في الأصل مصدر خطب يخطب وإنما يخطب في الأمور العظام وفي المختار : « الخطب الأمر تقول : ما خطبك قال الأزهري أي ما أمرك وتقول هذا خطب جليل وخطب يسير وجمعه خطوب » وفي القاموس والتاج : الخطب مصدر وهو الشأن يقال : ما خطبك ؟ أي ما شأنك وما الذي حملك عليه ، وغلب استعماله للأمر المكروه العظيم . ( حَصْحَصَ ) : أي ثبت واستقر وقال الخليل : حصحص معناه تبين وظهر بعد خفاء وقال بعضهم هو مأخوذ من الحصة والمعنى بانت