محيي الدين الدرويش
7
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وعلى عبدنا جار ومجرور متعلقان بأنزلنا ويوم الفرقان ظرف متعلق بأنزلنا أيضا والمراد به يوم بدر الفارق بين الحق والباطل . ( يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ) الظرف بدل من الظرف الأول ، وجملة التقى الجمعان مضافة للظرف ( وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) الواو استئنافية واللّه مبتدأ وقدير خبره وعلى كل شيء جار ومجرور متعلقان بقدير . ( إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى ) الظرف بدل من يوم الأول أو الثاني وأنتم مبتدأ وبالعدوة خبر والجملة مضافة للظرف والدنيا صفة للعدوة وهم بالعدوة القصوى عطف على سابقتها . ( وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ) الواو حالية من الظرف وهو قوله « بالعدوة القصوى » ويجوز أن تكون عاطفة على « أنتم » لأنها مبدأ تقسيم أحوالهم وأحوال عدوهم ، والركب مبتدأ وأسفل نصب على الظرف في محل رفع على الخبرية وسيأتي مزيد بحث له في باب الفوائد . ومنكم جار ومجرور متعلقان بأسفل لأنه في الأصل اسم تفضيل استعمل بمعنى صفة لمكان محذوف أقيم مقامه ، وللزمخشري فصل في تعليل هذا التوقيت ، وذكر مراكز الفريقين سنورده في باب الفوائد لأنه بلغ الذروة في التنقيب عن أسرار الكتاب العزيز . ( وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ ) الواو عاطفة ولو شرطية وهي الدالة على الامتناع وتواعدتم فعل الشرط واللام الرابطة واختلفتم جملة لا محل لها لأنها جواب الشرط وفي الميعاد متعلق باختلفتم ، أي امتنع اختلافكم في موعد الخروج إلى القتال لامتناع تواعدكم وإعلام بعضكم بعضا بالخروج للقتال لأنكم قد تضعفون عندما تعلمون شكيمتهم ومنعة مكانهم مما يؤيد فصل الزمخشري البديع . ( وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا ) لكن حرف استدراك مهمل وليقضي اللام للتعليل وهي مع مجرورها المؤول متعلقان بمحذوف أي جمعكم بغير ميعاد واللّه فاعل وأمرا مفعول به ، وجملة كان مفعولا