محيي الدين الدرويش
24
اعراب القرآن الكريم وبيانه
أنشده سيبويه في كتابه ، أي ولكنني نهاريّ أي عامل بالنهار . واختلفوا في قول الحطيئة : دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي فقال قوم : هو فاعل بمعنى مفعول ، أي مطعوم ومكسو على حد قوله تعالى « فهو في عيشة راضية » ، وقال آخرون : هو من باب النسب أي ذي طعام وذي كسوة ، وفي كلتا الحالين فهو ذم أي أنه ليس له فضل غير أنه يأكل ويشرب . 2 - خصائص كان : تختص « كان » بأمور : آ - جواز زيادتها بشرطين : أحدهما : كونها بلفظ الماضي لتعين الزمان فيه دون المضارع وشذّ قول أم عقيل بن أبي طالب وهي ترقصه : أنت تكون ماجد نبيل * إذا تهب شمأل بليل فأنت مبتدأ وماجد خبره وتكون زائدة بين المبتدأ والخبر . والثاني : كونها بين شيئين متلازمين ليسا جارا ومجرورا وليس المراد بزيادتها أنها لا تدل على معنى البتة ، بل أنها لم يؤت بها للإسناد ، وإلا فهي دالة على المضيّ ، ولهذا كثر زيادتها بين ما التعجبية وفعل التعجب لكونه سلب الدلالة على المضي نحو : ما كان أحسن زيدا ، فكان زائدة بين المبتدأ وخبره وقال الشاعر : حجبت تحيتها فقلت لصاحبي * ما كان أكثرها لنا وأقلّها