محيي الدين الدرويش

5

اعراب القرآن الكريم وبيانه

الجزء الثالث [ تتمة سورة المائدة ] [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 83 إلى 84 ] وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 83 ) وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ( 84 ) الاعراب : ( وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ ) الواو استئنافية ، ويجوز أن تكون عاطفة ، فتكون الجملة معطوفة على قوله : « لا يستكبرون » ، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط ، وجملة سمعوا في محل جر بإضافة الظرف إليها ، والواو فاعل ، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به ، وجملة أنزل لا محل لها لأنها صلة الموصول ، وإلى الرسول متعلقان بأنزل ( تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ) الجملة لا محلّ لها لأنها جواب شرط غير جازم ، وترى فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت ، وأعينهم مفعول ترى البصرية ، وجملة تفيض حالية ، ومن الدمع جار ومجرور في محل نصب على التمييز ، وسيأتي المزيد من بيان هذا الاعراب في باب البلاغة ( مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ) الجار والمجرور متعلقان بتفيض ، وجملة عرفوا صلة الموصول ، ومن الحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ( يَقُولُونَ : رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) جملة يقولون في محل نصب حال من الضمير في « عرفوا » وهو الواو ، أو من الضمير المجرور في « أعينهم » ، وجاز مجيء الحال من المضاف اليه لأن المضاف جزؤه ، ويجوز أن تكون مستأنفة مسوقة