محيي الدين الدرويش

12

اعراب القرآن الكريم وبيانه

رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ ) كلام مستأنف لبيان أن الخمر والميسر لا ينتظمان في الطيبات التي أحلّها اللّه . وإنما كافة ومكفوفة ، والخمر مبتدأ ، والميسر والأنصاب والأزلام عطف عليها ، ورجس خبر ، ومن عمل الشيطان متعلقان بمحذوف صفة لرجس ، أو هو خبر ثان للخمر ( فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) الفاء الفصيحة ، واجتنبوه فعل أمر وفاعل ومفعول به ، ولعل واسمها ، وجملة تفلحون خبرها ، وجملة الرجاء حالية ( إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ) كلام مستأنف لزيادة التوضيح للأسباب المؤدية إلى تحريمهما . وإنما كافة ومكفوفة ، ويريد الشيطان فعل مضارع وفاعل ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر مفعول ليريد ، وبينكم ظرف متعلق بيوقع أو بمحذوف حال ، والعداوة مفعول به ، والبغضاء عطف على العداوة ، وفي الخمر متعلقان بمحذوف حال ، والميسر معطوف على الخمر . ( وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) الواو حرف عطف ، ويصدكم عطف على يوقع ، وعن ذكر اللّه متعلقان بيصدكم ، وعن الصلاة متعلقان أيضا بيصدكم ، والفاء استئنافية ، وهل حرف استفهام معناه الأمر ، وأنتم مبتدأ ، ومنتهون خبر . [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 92 إلى 93 ] وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 92 ) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 )