محيي الدين الدرويش

10

اعراب القرآن الكريم وبيانه

والمنعة وما هو بمعناهما من الحفظ والتأبي ، فيقال : فلان لا تعصب سلماته ، أي : لا يقهر ، قال الكميت بن زيد : ولا سمراتي يبتغيهن عاضد * ولا سلماتي في بجيلة تعصب وفلان معصوب الخلق : مطوية مكتنز اللحم . وكانوا إذا سودوا إنسانا عصبوه . وهذا يوم عصيب وعصبصب أي : شديد . وفلان يتعصب لقومه . وعصر معروف ، ولا بد من استعمال شدة في العصر ، وهذا أمر قد تعصرت الشبيبة به وبلغت الأشد عليه . والمعصرات : السحب التي تمطر الماء . وعصفت الريح فهي عاصف ومعصفة ، وهي أشد ، وعصف بهم الدهر : أودى بهم وأبادهم ، قال عدي بن زيد : ثم أضحوا عصف الدهر بهم * وكذاك الدهر حالا بعد حال وجعلهم كعصف مأكول معروف ، ويقال للجائع : صاحت عصافير بطنه ، وهو تعبير عامي فصيح ، أي : صوتت بشدة . وسمي العصفور لأنه لا ينفك عن الزقزقة . ووهب النعمان للنابغة مائة من عصافيره ، وهي نجائب كانت له ، انتهت في يوم دارة مأسل ، قال ذو الرمة : نجائب من ضرب العصافير ضربها * أخذنا أباها يوم دارة مأسل ولو شئنا الاستقصاء لأسمعناك العجب العجاب فحسبنا ما تقدم . ( شَفا ) الشفا : طرف الحفرة ، بالتذكير والتأنيث . وسيأتي المزيد من الكلام عنها في باب الفوائد . الاعراب : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ) كلام مستأنف مسوق