محيي الدين الدرويش

94

اعراب القرآن الكريم وبيانه

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 44 إلى 46 ] أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 44 ) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 ) اللغة : ( بِالْبِرِّ ) البر بكسر الباء الصلة والطاعة والصلاح والصدق والبر بفتح الباء الصحراء والبر بضمها القمح والواحدة برّة . ( الْخاشِعِينَ ) الخشوع : الخضوع والذل ومن مجاز هذه المادة أرض خاشعة أي متطامنة وخشعت الجبال وخشعت دونه الابصار . الاعراب : ( أَ تَأْمُرُونَ ) الهمزة للاستفهام الإنكاريّ بل تجاوز هنا الإنكار إلى التوبيخ والتقريع والتعجب من حال هؤلاء اليهود لأنه ليس هناك أقبح في العقول من أن يأمر الإنسان غيره بخير وهو لا يأتيه ، وتأمرون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل ( النَّاسَ ) مفعول به ( بِالْبِرِّ ) الجار والمجرور متعلقان بتأمرون ( وَتَنْسَوْنَ ) عطف على تأمرون ( أَنْفُسَكُمْ ) مفعول به ( وَأَنْتُمْ ) الواو واو الحال وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ( تَتْلُونَ ) فعل مضارع مرفوع وعلامة