محيي الدين الدرويش
73
اعراب القرآن الكريم وبيانه
تنوب الواو عن أما فيقال وبعد ، وهذا الاستعمال شائع في الخطب والمكاتبات وإلى ذلك أشار الشاعر بقوله : لقد علمت قيس بن عيلان أنني * إذا قلت : أما بعد أني خطيبها 2 - ما ذا : فيها وجهان : آ - أن تكون ذا مركبة مع ما مجهولتين اسما واحدا للاستفهام وتعرب حسب موقعها . ب - أن تكون ذا اسما موصولا بمعنى الذي فتكون خبرا لما الاستفهامية ويظهر أثر ذلك في جوابه ولهذا أوردنا الوجهين معا في الاعراب وقد قرئ قوله تعالى : « يسألونك ما ذا ينفقون ؟ قل العفو » بنصب العفو ورفعه على التقديرين وقال لبيد : ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل فقد روي أنحب مرفوعا على البدلية من ذا على الوجه الثاني ولو قال أنحبا على البدلية من ما ذا كلها المنصوبة على المفعولية ليحاول لجاز . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 28 إلى 29 ] كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 28 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 29 )