محيي الدين الدرويش
71
اعراب القرآن الكريم وبيانه
والحشرات . ومن أروع ما صنف العرب في ذلك كتاب كليلة ودمنة الذي قيل إنه ترجمه عن الفارسية عبد اللّه بن المقفع وفي الفرنسية قصص لافونتين . وعن الحسن وقتادة : لما ذكر اللّه الذباب والعنكبوت في كتابه ، وضرب للمشركين بهما المثل ضحكت اليهود ، وقالت : ما يشبه هذا كلام اللّه فأنزل اللّه سبحانه الآية ، ومما يرجّح أنها أنزلت فيهم انها اشتملت على نقض العهد وهو من أبرز سماتهم . وأدبنا العربي حافل بضرب الأمثال بمختلف الهوامّ وسائر الحشرات قال شاعرهم : وإنّي لألقى من ذوي الضغن منهم * وما أصبحت تشكو من الوجد ساهره كما لقيت ذات الصفا من خليلها * وما انفكت الأمثال في الناس سائره وذات الصفاحية تقول الأسطورة العربية : انها كانت قتلت قرابة حليفها فتواثقا باللّه على أنها تدي ذلك القتيل إلى آخر تلك الأسطورة الممتعة . 2 - الاستعارة المكنية وذلك في قوله : « ينقضون عهد اللّه » فقد شبه العهد بالحبل المبرم ثم حذف المشبه به ورمز إليه بشيء من خصائصه أو لوازمه وهو النقض لأنه إحدى حالتي الحبل وهما النقض والإبرام .