محيي الدين الدرويش
67
اعراب القرآن الكريم وبيانه
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 26 إلى 27 ] إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ ( 26 ) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 27 ) اللغة : ( يَسْتَحْيِي ) الحياء : تغيّر وانكسار يعتري الإنسان من تخوّف ما يعاب به ويذمّ . ومن أقوال العرب : « فلان أحيا من مخدّرة » وقالت ليلى : وأحيا حياء من فتاة حييّة * وأشجع من ليث بخفّان حادر ( البعوض ) الحيوان العضوض المعروف واشتقاقه من البعض وهو القطع ومنه بعض الشيء لأنه قطعة منه . ( النقض ) : الفسخ وفك الترتيب . الاعراب : ( إِنَّ ) حرف مشبه بالفعل ( اللَّهَ ) اسمها المنصوب ( لا ) نافية ( يَسْتَحْيِي ) فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على اللّه والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن ( أَنْ يَضْرِبَ ) أن حرف مصدري ونصب ويضرب فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به إن كان يستحيي يتعدّ بنفسه أو في محل نصب بنزع الخافض وقد تقدم