محيي الدين الدرويش
487
اعراب القرآن الكريم وبيانه
فقد حذف المشبه وأبقى المشبه به . وإذا أراد النطفة والبيضة كان الكلام جاريا على جانب الحقيقة ، لا على جانب المجاز . 2 - الاكتفاء في قوله : « بيدك الخير » فاقتصر على الخير من باب الاكتفاء بالمقابل أي والشر ، كقوله تعالى : « سرابيل تقيكم الحر » أي والبرد ، ولأن الخير هو المرغوب فيه . 3 - المقابلة فقد طابق بين « تؤتي وتنزع » وبين « تغر وتذل » وبين « الليل والنهار » وبين « الحي والميت » . 4 - وخرج بالاستفهام عن معناه الحقيقي بقوله : « فكيف » إلى معنى التهويل واستفظاع ما أعد اللّه لهم في يوم عصيب تحار فيه الأبصار والبصائر ، وتشخص فيه القلوب والضمائر . الفوائد : ( اللَّهُمَّ ) قد تخرج عند النداء المحض فيكون لها معنيان : آ - أن يذكرها المجيب تمكينا للجواب في نفس السامع ، فإذا حدثك أحد بشيء قلت : اللهم نعم . ب - أن تستعمل للدلالة على الندرة وقلة وقوع المذكور معها ، كقولك لمن كان متكاسلا : إنك ناجح اللهم ، إن بذلت مجهودا أكبر ، وقد علمت أنه غير باذل أي مجهود ، أو إن ذلك مستبعد منه ، وعلى هذا يخطئ كتابنا في استعمالها قبل إلا . [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 28 ] لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 28 )