محيي الدين الدرويش
474
اعراب القرآن الكريم وبيانه
مسوقة لتعداد أصول الدين وفضائله وقد وردت فيها أحاديث كثيرة ( أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ) أن وما بعدها في موضع نصب بنزع الخافض أي بأنه ، والجار وما بعده متعلقان بشهد وقد تقدم إعراب كلمة الشهادة فجدد به عهدا ( وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ ) الواو حرف عطف والملائكة عطف على اللّه وأولو العلم عطف أيضا . ورفع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ( قائِماً بِالْقِسْطِ ) حال لازمة من اللّه أو من الضمير المنفصل الواقع بعد إلا ، ولعله أولى . وجاز مجيء الحال بعد معطوفين لأمن الالتباس ، فلو لم يؤمن الالتباس لم يجز مجيء الحال ، نحو جاء عليّ وخالد ضاحكا لعدم العلم بمن هو الضاحك . وواضح أن القيام بالقسط من خصائص اللّه تعالى فيكون بمثابة التتمة لكمال الأفعال بعد كمال الذات . وهنا بحث هام سيأتي في باب الفوائد ( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ) تقدم إعرابها ( الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) خبران لمبتدأ محذوف تقديره هو ولك أن تعربهما بدلين من « هو » . البلاغة : 1 - في دخول الواو على الصفات مع أن الموصوف واحد تفخيم للموصوف لأنه إيذان بأن كل صفة مستقلة بمدح الموصوف ثم إن الموصوف ليس واحدا كما يبدو للنظرة العجلي . 2 - وفي الآية الأخيرة رد العجز على الصدر ، فقد رد « العزيز » إلى تفرده بالوحدانية التي تقتضي العزة ، ورد « الحكيم » إلى العدل الذي هو القسط ، فهو تعالى حكيم لا يتحيفه جور أو انحراف . الفوائد : 1 - المثال الذي فاؤه حرف علة إذا بني منه فعل أمر حذفت واوه