محيي الدين الدرويش

468

اعراب القرآن الكريم وبيانه

في الشعر ، وهو من خصائص هذا الشاعر العجيب . وكثيرا ما كان يجنح أبو الطيب إلى هذا اللون من الشعر في أماديحه لكافور ، ومن ذلك قوله فيه من قصيدة مطلعها : عدوّك مذموم بكل لسان * ولو كان من أعدائك القمران ثم قال فيه : وللّه سر في علاك وإنما * كلام العدا ضرب من الهذيان فما لك تعنى بالأسنة والقنا * وجدك طعان بغير سنان أي دع أعداءك يقولوا ما أرادوا ويحدسوا في الأسباب التي جعلت منك ملكا فإن ذلك من أسرار اللّه في خلقه ، يرفع الوضيع ويغني البليد ويرزق الفدم الغبي ، ثم يقول له مخاطبا : إنك لم تبلغ ما بلغته بسعيك واهتمامك بل بحظك وسعدك ، وهذا مما لا فضل فيه ، ويستوي فيه الفدم وغير الفدم . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 14 ] زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 ) اللغة : ( القناطير ) جمع قنطار ، مأخوذ من قنطر الشيء إذا أحكه وهو هنا يعني المال الكثير . والقنطار يختلف مع الأيام والبلاد ، وقد اختلف علماء اللغة في نونه فقال فريق : إنها أصلية ، وإن وزنه