محيي الدين الدرويش

465

اعراب القرآن الكريم وبيانه

اللغة : الفئة : الجماعة ولا واحد لها من لفظها وجمعها فئات وقد تجمع بالواو والنون جبرا لما نقص ، وإنما سميت الجماعة فئة لأنه يفاء إليها ، أي يرجع في وقت الشدة . وقال الزّجاج : الفئة : الفرقة ، مأخوذ من قولهم : فأوت رأسه بالسيف أي قطعته . ( العبرة ) : الاتعاظ ، يقال منه : اعتبر ، وهو الاستدلال بشيء على شيء يشبهه ، واشتقاقها من العبور وهو مجاوزة الشيء إلى الشيء ، ومنه عبر النهر بفتح العين : وهو شطه ، والمعبر السفينة ، والعبارة يعبر بها إلى المخاطب بالمعاني ، وعبرت الرؤيا مخففا ومثقلا نقلت ما عندك من علمها إلى الرّائي أو غيره ممن يجهل ، وكان الاعتبار انتقالا من منزلة الجهل إلى منزلة العلم ، ومنه العبرة بفتح العين وهي الدمع لأنها تجاوز العين . الإعراب : ( قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ ) الجملة داخلة في حيز القول السابق أي قل لليهود : ستغلبون وقل لهم : قد كان وقيل : هي عامة وإن الخطاب لجميع الكفار فتكون مستأنفة أو لجميع المؤمنين ، والعبرة لا تختص بأحد ، وقد حرف تحقيق وكان فعل ماض ناقص ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كان المقدم وآية اسمها المؤخر ( فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لآية وجملة التقتا صفة للفئتين والتاء تاء التأنيث الساكنة وحركت بالفتحة لمناسبة ألف الاثنين التي هي فاعل وقد كان ذلك اللقاء يوم بدر ( فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) فئة خبر لمبتدأ