محيي الدين الدرويش

41

اعراب القرآن الكريم وبيانه

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 16 إلى 17 ] أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 16 ) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ( 17 ) الاعراب : ( أُولئِكَ ) اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ( الَّذِينَ ) خبر أولئك ( اشْتَرَوُا ) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل ( الضَّلالَةَ ) مفعول به ( بِالْهُدى ) الجار والمجرور متعلقان باشتروا والجملة لا محل لها من الاعراب لأنها صلة الموصول ( فَما ) الفاء حرف للعطف مع التعقيب وما نافية ( رَبِحَتْ ) فعل ماض والتاء تاء التأنيث الساكنة ( تِجارَتُهُمْ ) فاعل ربحت ( وَما ) الواو عاطفة وما نافية ( كانُوا ) كان فعل ماض ناقص والواو اسمها ( مُهْتَدِينَ ) خبرها وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم ( مَثَلُهُمْ ) مبتدأ ( كَمَثَلِ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مثلهم أو الكاف اسم بمعنى مثل خبر ومثل مضاف اليه ( الَّذِي ) اسم موصول في محل جر بالإضافة ( اسْتَوْقَدَ ) فعل ماض مبني على الفتح بمعنى أوقد وهي استفعل بمعنى أفعل ومثله أجاب واستجاب ، وأخلف واستخلف والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو وجملة استوقد لا محل لها من الاعراب لأنها صلة الموصول واستعمل الذي في موضع الذين ولذلك قال فيما بعد : « بنورهم » ( ناراً ) مفعول به ، وجملة مثلهم مستأنفة مسوقة لضرب المثل لحال المنافقين الذين اشتروا الضلالة بالهدى استحضارا للصورة ورفعا للأستار عن الحقائق ( فَلَمَّا ) الفاء حرف عطف ولما ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط وقيل : هي حرف