محيي الدين الدرويش
418
اعراب القرآن الكريم وبيانه
حال ، أي : ناجما من الأرض . ويرحم اللّه الفقهاء ما أثقب أذهانهم فأبو حنيفة أبقاه على عمومه في الزكاة ، والشافعي خصه بما يزرعه الآدميون وكلاهما صحيح ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ ) الواو عاطفة ولا ناهية وتيمموا فعل مضارع مجزوم بلا وأصل تيمموا : تتيمّموا بتاءين حذفت إحداهما تخفيفا والواو فاعل والخبيث مفعول به ومنه متعلقان بمحذوف حال من الخبيث ( تُنْفِقُونَ ) الجملة حالية ومفعول تنفقون محذوف أي تنفقونه ( وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ ) الواو حالية وليس واسمها والباء حرف جر زائد وآخذيه مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس وحذفت النون للإضافة والهاء مضاف اليه ، والجملة حال من فاعل تنفقون أي الواو ( إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ) أداة حصر وأن وما في حيزها مصدر منصوب بنزع الخافض أي بأن تغمضوا ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، فهو استثناء من أعم الأحوال ، ولك أن تعلقهما بآخذيه ، وهو أسهل ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ) الواو استئنافية واعلموا فعل أمر والواو فاعل وأن واسمها وخبراها سدت مسد مفعولي اعلموا . البلاغة : في هذه الآية استعارة تصريحية وذلك في قوله : « إلا أن تغمضوا فيه » شبه التجاوز عن الشيء الجدير بالمؤاخذة بغض العين عما يتفادى المرء رؤيته مما يكره . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 268 إلى 270 ] الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 ) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 269 ) وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 270 )