محيي الدين الدرويش
389
اعراب القرآن الكريم وبيانه
متعلقان بيخرجهم وإلى النور متعلقان بيخرجهم لاختلاف المعنيين ، أي بدءا من الظلمات وانتهاء إلى النور أو حال من الموصول ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا ) الواو عاطفة والذين مبتدأ وجملة كفروا صلة الموصول ( أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ ) مبتدأ وخبر والجملة الاسمية خبر الذين والرابط الضمير ( يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ ) تقدم إعراب شبيهها ( أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ ) مبتدأ وخبر والنار مضاف اليه والجملة حالية ( هُمْ فِيها خالِدُونَ ) مبتدأ وخبر وفيها متعلقان بخالدون والجملة حال ثانية . البلاغة : 1 - العروة الوثقى : استعارة تصريحية تمثيلية ، فقد شبّه من يسلك سبيل اللّه بمن أخذ بحبل وثيق مأمون لا ينقطع ، فهو آمن من الانزلاق ، والتردّي في مهاوي الخطل والضلال . 2 - الاستعارة التصريحية في استعارة الظلمات والنور للضلال والهدى . 3 - في قوله تعالى : « يخرجونهم من النور إلى الظلمات » فن نفي الشيء بايجابه وهو فن عجيب فحواه أن المتكلم يثبت شيئا في كلامه وينفي ما هو من سببه مجازا ، والمنفي في باطن الكلام حقيقة هو الذي أثبته . وحاصل ما ذكرناه أن الذين كفروا لم يسبق لهم نور حتى يخرجوا منه ، فقد يوهم ظاهر الكلام أنه كان لهم نور في الأصل ، ثم أخرجوا منه ، والمراد نفي النور عنهم أصلا . ومثله قول مسلم بن الوليد المعروف بصريع الغواني :