محيي الدين الدرويش

386

اعراب القرآن الكريم وبيانه

عليه آية من آيات اللّه سبحانه ، وذلك أنها مشتملة على سبعة عشر موضعا فيها اسم اللّه تعالى ظاهرا في بعضها ومستكنّا في بعضها الآخر ، وذلك على الترتيب التالي : 1 - اللّه ، 2 - هو ، 3 - الحي ، 4 - القيوم ، 5 - ضمير لا تأخذه ، 6 - ضمير له ، 7 - ضمير عنده ، 8 - ضمير بإذنه ، 9 - ضمير يعلم ، 10 - ضمير علمه ، 11 - ضمير شاء ، 12 - ضمير كرسيه ، 13 - ضمير يئوده ، 14 - وهو ، 15 - العلي ، 16 - العظيم ، 17 - الضمير المستكنّ الذي اشتمل عليه المصدر وهو « حفظهما » فإنه مصدر مضاف إلى المفعول وهو الضمير البارز ولا بد له من فاعل وهو اللّه ، ويظهر ذلك عند فكّ المصدر فيقول : ولا يئوده أن يحفظهما هو . وقد حاول أحد الأعلام أن يوصلها إلى واحد وعشرين موضعا ، ويعتبر الأسماء المشتقة الواردة فيها تحتاج إلى ضمير كالحي والقيوم والعلي والعظيم ، فيكون كل واحد باثنين وبذلك تضاف أربعة مواضع إلى المواضع السبعة عشر ، فيكون المجموع واحدا وعشرين موضعا . وقد نازعه علم آخر فقال : هذا لطيف جدا ولكن المشتق لا يقع على موصوفه إلا باعتباره محتملا لضمير ، فلا يمكن أن يتميز بحكم الانفراد عن الضمير ، ولهذا فالاسم المشتق لا يحتمل الضمير بعد صيرورته بالتسمية علما ، ألا تراك إذا قلت : زيد كريم فإن « كريم » لم يقع على زيد إلا لأنه يتحمل ضميره ، حتى إذا جرّدت النظر اليه لم تجده مختصا بزيد بل لك أن توقعه على كل موصوف بالكرم من الناس . وهذا من أدق مباحث علم المعاني ، فتدبره واللّه يعصمك .