محيي الدين الدرويش

373

اعراب القرآن الكريم وبيانه

قوله بجالوت . ولا يجوز تعليق واحد من هذه الظروف ب « طاقة » لئلا يلزم تنوينه ، إذ يصبح شبيها بالمضاف ، ولم يقرأ به أحد . على أنه يجوز تفاديا لتعليق الثلاثة بمتعلق واحد أن يعلق واحد منها بمحذوف حال ، فيكون بمثابة التبيين لانتفاء الطاقة ( قالَ الَّذِينَ ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط غير جازم ( يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ ) جملة يظنون لا محل لها لأنها صلة الذين والواو فاعل ، وأن واسمها وخبرها سدت مسد مفعولي يظنون ، واللّه مضاف لقوله « ملاقوا » ( كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ ) كم خبرية في محل رفع مبتدأ ومن فئة تميز كم الخبرية ، وقد تقدم القول فيها وقليلة صفة لفئة وجملة ( غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ) خبر ل « كم » وجملة كم وما في حيزها في محل نصب مقول القول ( وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) الواو استئنافية واللّه مبتدأ ومع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر والصابرين مضاف إليه ( وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ ) الواو استئنافية ولما حينية أو رابطة متضمنة معنى الشرط وقد تقدم إعرابها ، والجار والمجرور متعلقان ببرزوا ، وجنوده عطف على جالوت ( قالُوا ) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ( رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً ) ربنا منادى مضاف محذوف منه حرف النداء وأفرغ فعل أمر معناه هنا الدعاء ، وعلينا جار ومجرور متعلقان بأفرغ وصبرا مفعول به والجملة مقول القول ( وَثَبِّتْ أَقْدامَنا ) عطف على جملة أفرغ ، ( وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) عطف أيضا ( فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ) لك أن تجعل الفاء عاطفة على جمل محذوفة يقتضيها سياق الكلام ،