محيي الدين الدرويش
353
اعراب القرآن الكريم وبيانه
الاستدراك ، أي فاذكروهن . و « لكن » مخففة مهملة ولا ناهية وتواعدوهن فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والهاء مفعول أول وسرا مفعوله الثاني ، لأن السر معناه هنا النكاح . ويجوز أن يعرب حالا مؤولة أي مستخفين عن الناس ، أو منصوبا بنزع الخافض أي في السر ، ويجوز أيضا أن يعرب مفعولا مطلقا أي مواعدة سرا . والوجه هو الأول ، وإنما ألمعنا إلى هذه الوجوه لأن بعضهم قال : إن فعل المواعدة لا يتعدى إلى مفعولين ، والعرب كثيرا ما يستعملون السر بمعنى النكاح قال الأعشى : ولا تقربن من جارة إنّ سرها * عليك حرام فانكحن أو تأبدا وتأبدا فعل أمر وألفه منقلبة عن نون التوكيد أي : انفر من الأنيس أيها المخاطب ( إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً ) إلا أداة استثناء وأن مصدرية وتقولوا فعل مضارع منصوب بأن وأن وما بعدها مصدر في محل نصب على الاستثناء من « سرا » وقولا مفعول مطلق ومعروفا صفة ( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ ) الواو حرف عطف ولا ناهية وتعزموا فعل مضارع مجزوم بلا وعقدة النكاح منصوب بنزع الخافض أي : على عقدة النكاح ( حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ) حرف غاية وجر ويبلغ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والكتاب فاعل وأجله مفعول به والجار والمجرور متعلقان بتعزموا ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ ) الواو عاطفة واعلموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وأن واسمها وجملة يعلم خبر أن ، وأن وما دخلت عليه سدت مسد مفعولي اعلموا ، وما اسم موصول مفعول به ، وفي أنفسكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ما أي استقر في أنفسكم ( فَاحْذَرُوهُ ) الفاء الفصيحة أي إذا علمتم ذلك فاحذروه ( وَاعْلَمُوا