محيي الدين الدرويش

333

اعراب القرآن الكريم وبيانه

البلاغة : 1 - التشبيه البليغ : فقد شبّه النساء بالحرث أولا لما بين ما يلقى في أرحامهن من النّطف وبين البذور من المشابهة ، ووجه الشبه أن كلا منهما مادة ما يحصل منه . 2 - الكناية ، فقد كنّى بإتيان الحرث في أية كيفية عن إتيان المرأة في الكيفية التي يشاؤها المرء من غير حظر ولا حرج ما دام المأتى واحدا وهو موضع الحرث . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 224 إلى 225 ] وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 224 ) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 225 ) اللغة : ( عُرْضَةً ) العرضة بالضم : الشيء الذي ينصب ويعرض ، ويقال : هو عرضة لكذا ، أي قوي عليه ، وهو عرضة للناس ، أي : لا يزالون يقعون فيه ، وجعلته عرضة كذا ، أي نصبته . أي لا تجعلوا اللّه كالغرض المنصوب للرماة ، فكلما أردتم الامتناع من شيء - ولو كان خيرا - تتوصلون إلى ذلك بالحلف ( اللغو ) الساقط الذي لا يؤبه له ولا يعتدّ به من كلام وغيره ، والمراد به هنا ما يسيق اليه اللسان من غير قصد الحلف .