محيي الدين الدرويش

332

اعراب القرآن الكريم وبيانه

جر وحيث ظرف مكان مبني على الضم في محل جر بمن والجار والمجرور متعلقان بائتوهن ( أَمَرَكُمُ اللَّهُ ) فعل ماض ومفعول به وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة ( إِنَّ اللَّهَ ) إن واسمها ( يُحِبُّ ) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على اللّه تعالى والجملة في محل رفع خبر إن ( التَّوَّابِينَ ) مفعول به وجملة إن وما تلاها تعليلية لا محل لها ( وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) عطف على جملة يحب التوابين ( نِساؤُكُمْ ) مبتدأ ( حَرْثٌ ) خبر ( لَكُمْ ) الجار والمجرور صفة لحرث ( فَأْتُوا ) الفاء استئنافية وأتوا : فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ( حَرْثَكُمْ ) مفعول به . والجملتان الاسمية والفعلية مستأنفتان مسوقتان لبيان الحكم في هذه المسألة الاجتماعية ، فقد اعتزل المسلمون نساءهم عملا بظاهر آية المحيض ، فأخرجوهن من البيوت ، فقال ناس من الأعراب : يا رسول اللّه البرد شديد والثياب قليلة ، فإن آثرناهن بالثياب هلك سائر أهل البيت ، وإن استأثرنا بها هلكت الحيّض ! فقال : إنما أمرتكم أن تعتزلوا مجامعتهنّ ، ولم تؤمروا بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم . ثم إن اليهود جريا على عادتهم في المكابرة واللجاج وإحداث التفرقة والبلبلة أخذوا يروّجون أقوالا لا حقيقة لها . منها قولهم : من أتى امرأته في قبلها من جهة دبرها جاء الولد أحول ، فنزلت الآية الثانية والثالثة تسهيلا على العباد وتوفيرا للذتهم ، كما سيأتي في باب البلاغة ( أَنَّى شِئْتُمْ ) مفعول فيه ظرف مكان متعلق بائتوا ، وجملة شئتم في محل جر بالإضافة ( وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ ) عطف على ما تقدم ( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) عطف أيضا ( وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ ) عطف آخر ، وأن وما في حيزها سدّت مسد مفعولي اعلموا ، وملاقوه خبر أن وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم ( وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) عطف آخر على ما تقدم .